تحذير من “موت بطيء”.. حكومة غزة تطالب قمة بغداد بـ”كسر الحصار”

تحذير من "موت بطيء".. حكومة غزة تطالب قمة بغداد بـ"كسر الحصار"

طالب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، القمة العربية المنعقدة في بغداد باتخاذ إجراءات عاجلة “لكسر الحصار” ووقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ أكثر من 19 شهراً.

وفي بيان له، وجه المكتب نداءً عاجلاً إلى القادة العرب المشاركين في القمة لتحمّل مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية، والعمل على اتخاذ خطوات عملية وجريئة لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة ووقف القتل والإبادة اليومية.

كما شدد البيان على ضرورة الضغط من أجل فتح المعابر بشكل غير مشروط وضمان تدفق الغذاء والمساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع.

وانطلقت القمة العربية الـ34 في بغداد السبت تحت شعار “حوار وتضامن وتنمية”، وسط تصدر القضية الفلسطينية جدول الأعمال.

وأشار المكتب إلى أن إسرائيل تواصل سياسة التجويع المنهجي للفلسطينيين منذ 77 يوماً، عبر إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات والسلع.

وأضاف أن هذه السياسة تأتي نتيجة لتواطؤ واضح بين الاحتلال وعدد من الدول الداعمة للإبادة الجماعية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

منذ 2 مارس، تغلق إسرائيل معابر غزة أمام المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى دخول نحو 2.4 مليون فلسطيني في حالة مجاعة.

وحمل المكتب المسؤولية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى جانب إسرائيل عن استمرار الحصار وتجويع الفلسطينيين، معتبراً أن تصريحاته الأخيرة حول غزة “مضيعة للوقت” ولم تُحدث أي تأثير عملي على الأرض.

وأوضح أن تصريحات ترامب تتماشى مع سياسة الاحتلال، مما يؤدي إلى استمرار التجويع والإبادة وتطبيع “الموت البطيء” للمدنيين.

وكان ترامب قد تحدث في السعودية عن “مستقبل أفضل” للفلسطينيين في غزة، وأقر بوجود مجاعة، مدعياً أن بلاده تولي اهتماماً خاصاً للوضع الإنساني، بينما زادت إسرائيل من وتيرة القصف والإبادة.

وأكد المكتب أن إسرائيل تستخدم الغذاء كسلاح في حربها ضد المدنيين، وهو ما أكدته تقارير ومنظمات دولية.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والجاد لوقف هذه الجرائم وإنهاء سياسة العقاب الجماعي التي يعاني منها أكثر من 2.4 مليون شخص في غزة، بينهم 1.1 مليون طفل.

وفي الأيام الخمسة الماضية، كثفت إسرائيل من عمليات الإبادة الجماعية وارتكبت مجازر خلفت مئات القتلى والجرحى، بالتزامن مع جولة الرئيس الأمريكي ترامب في الشرق الأوسط.

يذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، برعاية مصرية قطرية ودعم أمريكي، انتهت في مارس الماضي، حيث التزمت حماس بشروطه، في حين رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ المرحلة الثانية، متأثراً بضغوط متشددي ائتلافه الحاكم.

منذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بإسناد أمريكي إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 173 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.

مواضيع ذات صلة