رغم محاولات التخريب .. حنظلة تبحر لغزة بشكل مباشر

 

تُعلن اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة عضو تحالف أسطول الحرية عن انطلاق سفينة “حنظلة” صباح اليوم من مدينة غاليبولي في إيطاليا، لتبدأ المرحلة الأخيرة من رحلتها نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة وشجاعة لكسر الحصار غير القانوني الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع، معظمهم من الأطفال.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المجاعة والأمراض وجرائم الحرب في غزة، وسط صمت دولي وتواطؤ مستمر. “حنظلة” ترفع صوت الشعوب الحرة، وتُبحر محمّلة بالمساعدات الإنسانية الرمزية، ورسالة تضامن وكرامة لأطفال غزة، الذين حُرموا من حقهم في الأمان والغذاء والدواء وحتى اللعب.

لقد واجهت سفينة “حنظلة” محاولات تخريب خطيرة قبيل إبحارها، تمثّلت في اكتشاف حبل ملفوف بإحكام حول مروحة المحرك، في محاولة واضحة لتعطيل حركتها، إضافة إلى حادثة أكثر خطورة تمثّلت في العثور على مادة كيميائية حارقة – يُرجح أنها حمض الكبريتيك – داخل حاوية وُضعت في المطبخ وتم تمييزها على أنها “ماء”، ما تسبب بإصابات بين طاقم السفينة. وتملك اللجنة تسجيلات مصورة توثق المتورطين في هذه الأعمال التخريبية، وتدعو إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عنها.

إننا في اللجنة الدولية لكسر الحصار كجزء من تحالف أسطول الحرية، نُؤكد أن هذه الاعتداءات لن تُثنينا عن مواصلة نضالنا الشعبي السلمي. “حنظلة” تُبحر اليوم حاملة معها أدوية، حليب أطفال، ودمى صغيرة لأطفال غزة، ورسالة تقول: لسنا حكومات، نحن شعوب حرة نرفض الصمت على الجرائم.

إننا ندعو المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والضمائر الحية، إلى إدانة هذه الاعتداءات، والمطالبة بتوفير الممر الآمن لسفينة “حنظلة”، وضمان عدم تكرار القرصنة الإسرائيلية كما حدث مع سفينة “مادلين” قبل أسابيع، حين تم الاستيلاء عليها في المياه الدولية واحتجاز ركابها تعسفيًا.

سفينة “حنظلة”، التي سُمّيت تيمنًا بالطفل الفلسطيني الذي رمزه ناجي العلي، تُمثل كل طفل في غزة حُرم من طفولته، وتُجسد إرادتنا الشعبية المستمرة في كسر الحصار، وكشف جرائم الاحتلال، وتأكيد حق الفلسطينيين في الحرية والكرامة والعيش بأمان.

اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة

20 تموز/يوليو 2025

مواضيع ذات صلة